تعليم التفكير     - آموزش نحوه اندیشه

تعليم التفكير
 
المقدمة :
         نتيجة للتطورات الهائلة والمتسارعة التي تتعرض لها المجتمعات العربية أسوة بالمجتمعات الغربية التي سبقتها في مجالات التطور دعت الحاجة إلى التركيز بطرق مختلفة كالمؤتمرات والندوات وورش العمل التدريبية على واحد أو أكثر من الموضوعات المتعلقة بالتفكير والإبداع والابتعاد عن التقليد والتلقين .
       ويمكن القول إن الانتقال من أنموذج التعليم التقليدي إلى أنموذج التعليم الإبداعي، أو  ـ تعليم التفكير ـ عملية صعبة و لكنها ممكنة إذا تم تضييق الفجوة بين المفاهيم النظرية والممارسات العملية على مستوى الصف والمدرسة بالدرجة الأولى . غير أن الأمر يحتاج إلى تطوير منظومة العلاقات الإدارية والفنية والإجرائية بين الأطراف ذات العلاقة بالعملية التعليمية والتربوية و لاسيما على مستوى المدرسة كوحدة تطوير أساسية .
 
تعليم مهارات التفكير بين القول و الممارسة :
       يتفق الجميع على أن التعليم من أجل التفكير أو تعلم مهارته هدف مهم للتربية ، وعلى المدارس أن تفعل كل ما تستطيع من أجل توفير فرص التفكير لطلابها .
ويعتبر كثير من المدرسين والتربويين أن مهمة تطوير قدرة الطالب على التفكير هدف تربوي يضعونه في مقدمة أولوياتهم . إلا أن هذا الهدف غالباً ما يصطدم بالواقع عند التطبيق ، لأن النظام التربوي القائم لا يوفر خبرات كافية في التفكير .
        إن مدارسنا نادرا ما تهيئ للطلبة فرصاً كي يقوموا بمهمات تعليمية نابعة من فضولهم أو مبنية على تساؤلات يثيرونها بأنفسهم ، ومع أن غالبية العاملين بالحقل التعليمي والتربوي على قناعة كافية بأهمية تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب ، ويؤكدون على أن مهمة المدرسة ليست عملية حشو عقول الطلبة بالمعلومات ، بقدر ما يتطلب الأمر الحث على التفكير ، والإبداع ، إلا أنهم يتعايشون مع الممارسات السائدة في مدارسنا ، ولم يحاول واحد منهم كسر جدار المألوف أو الخروج عنه .
          ومن أمثلة السلوكيات السائدة والمألوفة في كثير من مدارسنا ويحرص عليها المعلمون جيلاً بعد جيل و لم يأخذوا بخطط التطوير التربوي الأتي :
     1 ـ المعلم هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الصف .
     2 ـ المعلم هو مركز الفعل ويحتكر معظم وقت الحصة والطلبة متلقون خاملون .
     3 ـ نادراً ما يبتعد المعلم عن السبورة أو يتخلى عن الطباشير ، أو يستخدم تقنيات التعليم الحديثة .
     4 ـ يعتمد المعلم على عدد محدود من الطلبة ليوجه إليهم الأسئلة الصفية .
    5 ـ لا يعطي المعلم الطلبة وقتاً كافياً للتفكير قبل الإشارة إلى أحدهم بالإجابة على السؤال .
    6 ـ المعلم مغرم بإصدار التعليقات المحبطة والأحكام الجائرة لمن يجيبون بطريقة تختلف عما يفكر فيه .
    7 ـ معظم أسئلة المعلم من النوع الذي يتطلب مهارات تفكير متدنية .
    إن تبني مؤسساتنا التربوية لأهداف تطوير قدرات الطلبة على التفكير يتطلب منها أن تطور آليات متنوعة لتقويم تحصيل الطلبة وذلك يتطلب منا تحولاً جزئياً في مفاهيمنا وفلسفتنا حول أساليب التقويم و هو أمر لا مفر منه لنجاح أي برنامج تربوي محوره تنمية التفكير لدى الطلاب .
 
معوقات تعليم مهارات التفكير :
 
     1 ـ الطابع العام السائد في وضع المناهج والكتب الدراسية المقررة في التعليم العام لا يزال متأثراً بالافتراض السائد الذي مفاده أن عملية تراكم كم هائل من المعلومات والحقائق ضرورية وكافية لتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة ، وهذا ما ينعكس على حشو عقول الطلاب بالمعلومات والقوانين والنظريات عن طريق التلقين ، كما ينعكس في بناء الاختبارات المدرسية والعامة والتدريبات المعرفية الصفية والبيتية التي تثقل الذاكرة ولا تنمي مستويات التفكير العليا من تحليل ونقد و تقويم .
   2 ـ التركيز من قبل المدرسة ، وأهداف التعليم ، ورسالة العلم على عملية نقل وتوصيل المعلومات بدلاً من التركيز على توليدها أو استعمالها ، ويلحظ ذلك في استئثار المعلمين معظم الوقت بالكلام دون الاهتمام بالأسئلة والمناشط التي تتطلب إمعان النظر  والتفكير ، أو الاهتمام بإعطاء دور إيجابي للطلبة الذين يصرح المعلمون بأنهم محور العملية التعليمية و غايتها .
    3 ـ اختلاف وجهات النظر حول تعريف مفهوم التفكير وتحديد مكوناته بصورة واضحة تسهل عملية تطوير نشاطات واستراتيجيات فعالة في تعليمه مما يؤدي ذلك بدوره وجود مشكلة كبيرة تواجه الهيئات التعليمية والإدارية في كيفية تطبيقه .
    4 ـ غالباً ما يعتمد النظام التعليمي والتربوي في تقويم الطلاب على اختبارات مدرسية  وعامة قوامها أسئلة تتطلب مهارات معرفية متدنية ، كالمعرفة والفهم ، وكأنها تمثل نهاية المطاف بالنسبة للمنهج المقرر وأهداف التربية .
وعليه فإن التعليم من أجل التفكير ، أو تعلم مهارته شعار جميل نردده دائماً من الناحية النظرية ، أما على أرض الواقع فإن الممارسات الميدانية لا تعكس هذا التوجه .

ادامه نوشته

أنواع التفكير  - انواع شیوه های اندیشیدن

أنواع التفكير

               طبيعته وتعريفاته وخصائصه ومهاراته .
 
أنواع التفكير المركب :

    1 ـ التفكير الناقد 


    2 ـ التفكير الإبداعي

    3 ـ التفكير العلمي


    4 ـ التفكير المنطقي


    5 ـ التفكير المعرفي


    6 ـ التفكير فوق المعرفي


    7 ـ التفكير الخرافي


    8 ـ التفكير التسلطي


    9 ـ التفكير التوفيقي أو المساير .


         ويشمل كل نوع من أنواع التفكير السابقة عدة مهارات تميزه عن غيره . 
 

أولاً ـ التفكير الناقد :
        يعد التفكير الناقد من أكثر أشكال التفكير المركب استحواذاً على اهتمام الباحثين والمفكرين التربويين ، وهو في عالم الواقع يستخدم للدلالة على مهام كثيرة منها :
الكشف عن العيوب والأخطاء ، والشك في كل شيء ، والتفكير التحليلي ، والتفكير التأملي ، ويشمل كل مهارات التفكير العليا في تصنيف بلوم .
* تعريفه : عرفه بعضهم بأنه فحص وتقييم الحلول المعروضة .
وهو حل المشكلات ، أو التحقق من الشيء وتقييمه بالاستناد إلى معايير متفق عليها مسبقاً .
وهو تفكير تأملي ومعقول ، مركَّز على اتخاذ قرار بشأن ما نصدقه ونؤمن به أو ما نفعله .
والتفكير الناقد هو التفكير الذي يتطلب استخدام المستويات المعرفية العليا الثلاث في تصنيف بلوم ( التحليل ـ التركيب ـ التقويم ) .
 
مهارات التفكير الناقد :
لخص بعض الباحثين مهارات التفكير الناقد في الآتي :
     1 ـ التمييز بين الحقائق التي يمكن إثباتها .
     2 ـ التمييز بين المعلومات والادعاءات .
     3 ـ تحديد مستوى دقة العبارة .
     4 ـ تحديد مصداقية مصدر المعلومات .
     5 ـ التعرف على الادعاءات والحجج .
     6 ـ التعرف على الافتراضات غير المصرح بها .
     7 ـ تحديد قوة البرهان .
     8 ـ التنبؤ بمترتبات القرار أو الحل .
 
معايير التفكير الناقد :
        يقصد بمعايير التفكير الناقد تلك المواصفات العامة المتفق عليها لدى الباحثين في مجال  التفكير ، والتي تتخذ أساساً في الحكم على نوعية التفكير الاستدلالي أو التقويمي الذي يمارسه الفرد في معالجة الموضوع ويمكن تلخيص هذه المعايير في التالي :
     1 ـ الوضوح : وهو من أهم معايير التفكير الناقد باعتباره المدخل الرئيس لباقي المعايير الأخرى ، فإذا لم تكن العبارة واضحة فلن نستطيع فهمها ، ولن نستطيع معرفة مقاصد  المتكلم ، وعليه فلن يكون بمقدورنا الحكم عليه .
     2 ـ الصحة : وهو أن تكون العبارة صحيحة وموثقة ، وقد تكون العبارة واضحة ولكنها ليست صحيحة .
    3 ـ الدقة : الدقة في التفكير تعني استيفاء الموضوع صفة من المعالجة ، والتعبير عنه بلا زيادة أو نقصان .
    4 ـ الربط : ويقصد به مدى العلاقة بين السؤال أو المداخلة بموضوع النقاش .
    5 ـ العمق : ويقصد به ألا تكون المعالجة الفكرية للموضوع أو المشكلة في كثير من الأحوال مفتقرة إلى العمق المطلوب الذي يتناسب مع تعقيدات المشكلة ، وألا يلجأ في حلها إلى السطحية .
    6 ـ الاتساع : ويعني الأخذ بجميع جوانب الموضوع .
    7 ـ المنطق : ويعني أن يكون الاستدلال على حل المشكلة منطقياً ، لأنه المعيار الذي استند إليه الحكم على نوعية التفكير ، والتفكير المنطقي هو تنظيم الأفكار وتسلسلها وترابطها بطريقة تؤدي إلى معنى واضح ، أو نتيجة مترتبة على حجج معقولة .
 
التفكير الإبداعي :
       تعريفه : هو نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول ، أو التوصل إلى نتائج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً .
      يتميز التفكير الإبداعي بالشمول والتعقيد ، لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة .
 
مهارات التفكير الإبداعي :
أولاً ـ الطلاقة : وهي القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو الأفكار عند الاستجابة لمثير معين ، والسرعة والسهولة في توليدها ، وهي في جوهرها عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها .
وتشتمل الطلاقة على الأنواع التالية :
     1 ـ الطلاقة اللفظية .
    2 ـ طلاقة المعاني .
    3 ـ طلاقة الأشكال .
ثانياً ـ المرونة : وتعني القدرة على توليد الأفكار المتنوعة التي ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة ، وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف ، وهي عكس الجمود الذهني الذي يعني تبني أنماط ذهنية محددة سلفاً وغير قابلة للتغير حسب ما تستدعي الحاجة .
 
ثالثاً ـ الأصالة : وتعني الخبرة والتفرد ، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النواتج الإبداعية كمحل للحكم على مستوى الإبداع .
 
رابعاً ـ الإفاضة : وهي القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل المشكلة .
 
خامساً ـ الحساسية للمشكلات : ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف .
الفرق بين التفكير الناقد والتفكير الإبداعي :
     التفكير الناقد                            التفكير الإبداعي
1 ـ تفكير متقارب .                              1 ـ تفكير متشعب .
2 ـ يعمل على تقييم مصداقية أمور موجودة .    2 ـ يتصف بالأصالة .
3 ـ يقبل المبادئ الموجودة ولا                    3 ـ عادة ما ينتهك مبادئ موجودة
      يعمل على تغييرها .                                ومقبولة .
4 ـ يتحدد بالقواعد المنطقية ،                     4 ـ لا يتحدد بالقواعد المنطقية ، ولا
      ويمكن التنبؤ بنتائجه .                            يمكن التنبؤ بنتائجه .
                             يتطلبان وجود مجموعة من الميول والاستعدادات لدى الفرد .
يستخدمان أنواع التفكير العليا كحل المشكلات واتخاذ القرارات وصياغة المفاهيم .
 
التفكير المعرفي :
      مهاراته :
     1 ـ مهارات التركيز :
             * توضيح ظروف المشكلة . * تحديد الأهداف .
   2 ـ مهارات جمع المعلومات :
           * الملاحظة : وتعني الحصول على المعلومات عن طرق أحد الحواس أو أكثر .
          * التساؤل : وهو البحث عن معلومات جديدة عن طريق إثارة الأسئلة .
   3 ـ التذكر :
         * الترميز : ويشمل ترميز وتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد .
        * الاستدعاء : استرجاع المعلومات من الذاكرة طويلة الأمد .
 
   4 ـ مهارات تنظيم المعلومات :

ادامه نوشته

الحداثة مفهومها نشأتها و روادها .....  حقيقتها !!

الحداثة

مفهومها ـ نشأتها ـ روادها

 

مفهوم الحداثة :

     قبل أن نخوض في مفهوم الحداثة الاصطلاحي ، نرى من المفيد أن نعرج على مضمونها اللغوي ، فهي مصدر من الفعل " حَدَثَ " ، وتعني نقيض القديم ، والحداثة أول الأمر وابتداؤه ، وهي الشباب وأول العمر .

    وبهذا المفهوم اللغوي سطعت شمس الحداثة في عالمنا العربي المعاصر ، وتوافقت مع ما يحمل عصرنا من عقد نفسية ، وقلق ذاتي من القديم الموروث ، ومحاولة الثورة عليه ، والتخلص منه ، والبحث عن كل ما هو جديد يتوافق وروح عصر التطور العلمي والمادي ، ويواكب الايدولوجيات الوافد على عالمنا العربي .

     أما ما تعنيه الحداثة اصطلاحا فهي : " اتجاه فكري أشد خطورة من اللبرالية والعلمانية والماركسية ، وكل ما عرفته البشرية من مذاهب واتجاهات هدامة ، ذلك أنها تضمن كل هذه المذاهب الفكرية ، وهي لا تخص مجالات الإبداع الفني ، والنقد الأدبي ، ولكنها تخص الحياة الإنسانية في كل مجالاتها المادية والفكرية على حد سواء " ، وهي بهذا المفهوم الاصطلاحي

" اتجاه جديد يشكل ثورة كاملة على كل ما كان وما هو كائن في المجتمع " . الحداثة في الأدب المعاصر ـ هل انفض سامرها ، د . محمد مصطفى هدارة ، مجلة الحرس الوطني ربيع الآخر 1410 هـ .

      ويقول أحد الباحثين في معرض حديثه عن الحداثة كمنهج فكري يسعى لتغيير الحياة " إن من دعاوى أهل الحداثة أن الأدب يجب أن ينظر إليه من الناحية الشكلية والفنية فقط بغض النظر عما يدعوا إليه ذلك الأدب من أفكار ، وينادي به من مبادئ وعقائد وأخلاق ، فما دام النص الأدبي عندهم جميلا من الناحية الفنية ، فلا يضير أن يدعو للإلحاد أو الزنا أو اللواط أو الخمريات أو غير ذلك " عوض القرني ، الحداثة في ميزان الإسلام ص 47 .

     ويقول د . عدنان النحوي في كتابه الحداثة من منظور إسلامي ص 13 : " لم تعد لفظة الحداثة في واقعنا اليوم تدل على المعنى اللغوي لها ن ولم تعد تحمل في حقيقتها طلاوة التجديد ، ولا سلامة الرغبة ، إنها أصبحت رمزا لفكر جديد ، نجد تعريفة في كتابات دعاتها وكتبهم ن فالحداثة تدل اليوم على مذهب فكري جديد يحمل جذوره وأصوله من الغرب ، بعيدا عن حياة المسلمين ن بعيدا عن حقيقة دينهم ، ونهج حياتهم ، وظلال الإيمان والخشوع للخالق الرحمن " .

     فالحداثة إذن من منظور إسلامي عند كثير من الدعاة تتنافى مع ديننا وأخلاقنا الإسلامية ، وهي معول هدم جاءت لتقضي على كل ما هو إسلامي دينا ولغة وأدبا وتراثا ، وتروج لأفكار ومذاهب هدامة ، بل هي أخطر تلك المذاهب الفكرية ، وأشدها فتكا بقيم المجتمع العربي الإسلامية ومحاولة القضاء عليه والتخلص منه ، وإحلال مجتمع فكري عربي محله يعكس ما في هذه المجتمعات الغربية من حقد وحنق على العالم الإسلامي ، ويروجون بكل اهتمام وجديه من خلال دعاتها ممن يدعون العروبة لهذه المعتقدات والقيم الخبيثة بغرض قتل روح الإسلام ولغته وتراثه .

     وتقول الكاتبة سهيلة زين العابدين في مقالة نشرت لها في جريدة الندوة السعودية الغدد 8424 في 14 / 3 / 1407 هـ ص 7 : " الحداثة من أخطر قضايا الشعر العربي المعاصر  لأنها أعلنت الثورة والتمرد على كل ما هو ديني وإسلامي وأخلاقي ، فهي ثورة على الدين على التاريخ على الماضي على التراث على اللغة على الأخلاق ، واتخذت من الثورة على الشكل التقليدي للقصيدة الشعرية العربية بروازا تبروز به هذه الصورة الثورية الملحدة  " .

    ويذكر د . محمد خضر عريف في معرض حديثه عن الحداثة وتعليقه على بعض الدراسات التي صدرت حولها من غير مفكريها وروادها في الوطن العربي في كتابه الحداثة مناقشة هادئة لقضية ساخنة ص 11 و 12 قائلا : " إننا بصدد فكر هدام يتهدد أمتنا وتراثنا وعقيدتنا وعلمنا وعلومنا وقيمنا ، وكل شيء في حاضرنا وماضينا ومستقبلنا " ، ويفرق الدكتور / خضر عريف في كتابة الحداثة مناقشة هادئة لقضية ساخنة بين مصطلح الحداثة والتجديد والمعاصر فيقول : " والذي يدفع إلى ذلك الظن الخاطئ هو الخلط بين مصطلح الحداثة ( modernism ) ، والمعاصرة ( modernity ) ، والتحديث ( modernization )  وجميع تلك المصطلحات كثيرا ما تترجم إلى " الحداثة " على ارعم من اختلافها شكلا ومضمونا وفلسفة وممارسة . والواقع أن الاتجاه الفكري السليم يتفق مع التحديث ، ولكنه لا يتفق مع الحداثة . وإن يكن مصطلحا modernity و modernization يمكن الجمع بينهما ليعنيا المعاصرة أو التجديد ، فإن مصطلح modernism  يختلف عنهما تماما . إذ ينبغي أن نفرق بين مصطلحين أجنبيين ، من المؤسف أن كليهما يترجم ترجمة واحدة وهي ( الحداثة ) أما المصطلح الأول فهو : modernity  الذي يعني إحداث تجديد وتغيير في المفاهيم السائدة المتراكمة عبر الأجيال نتيجة وجود تغيير اجتماعي أو فكري أحدثه اختلاف الزمن .

       أما الاصطلاح الثاني فهو modernism ويعني مذهبا أدبيا ، بل نظريه فكرية لا تستهدف الحركة الإبداعية وحدها ، بل تدعو إلى التمرد على الواقع بكل جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية . . . وهو المصطلح الذي انتقل إلى أدبنا العربي الحديث ، وليس مصطلح modernity الذي يحسن أن نسميه المعاصرة ، لأنه يعني التجديد بوجه عام دون الارتباط بنظرية ترتبط بمفاهيم وفلسفات متداخلة متشابكة .

      ونحن في تعريفنا لمفهوم الحداثة لا نريد أن نتوقف عند ما قال به خصومها ، ولكن لا بد أن نتعرف عليه مما قال به أصحابها ومفكروها وسدنتها أيضا . يقول على أحمد سعيد الملقب بأودنيس وهو من رواد الحداثة العربية ومفكريها رابطا بينها وبين الحرية الماسونية : " إن الإنسان حين يحرق المحرم يتساوى بالله " . ثم يتنامى المفهوم الماسوني لكلمة الحرية إلى صيغته التطبيقية الكاملة في قوله " : إن التساوي بالله يقود إلى نفيه وقتله ، فهذا التساوي يتضمن رفض العالم كما هو ، أو كما نظمه الله ن والرفض هنا يقف عند حدود هدمه ، ولا يتجاوزها إلى إعادة بنائه ، ومن هنا كان بناء عالم جديد يقتضي قتل الله نفسه مبدأ العالم القديم ، وبتعبير آخر لا يمكن الارتفاع إلى مستوى الله إلا بأن يهدم صورة العالم الراهن وقتل الله نفسه " محاضرة الحداثة والتراث د . محمد هدارة .

     وقد عرف رولان بارت الحداثة بأنها انفجار معرفي لم يتوصل الإنسان المعاصر إلى السيطرة عليه فيقول : " في الحداثة تنفجر الطاقات الكامنة ، وتتحرر شهوات الإبداع في الثورة المعرفية مولدة في سرعة مذهلة ، وكثافة مدهشة أفكارا جديدة ، وأشكالا غير مألوفة ، وتكوينات غريبة ، وأقنعة عجيبة ، فيق بعض الناس منبهرا بها ، ويقف بعضهم الآخر خائفا منها ، هذا الطوفان المعرفي يولد خصوبة لا مثيل لها ، ولكنه يغرق أيضا " محاضرة الحداثة والتراث د . محمد هدارة .

     ويتابع الدكتور هدارة قائلا : كما يصفها بعض الباحثين الغربيين " بأنها زلزلة حضارية عنيفة ، وانقلاب ثقافي شامل ، وأنها جعلت الإنسان الغربي يشك في حضارته بأكملها ، ويرفض حتى أرسخ معتقداته الموروثة " .

 

جذور الحداثة في الغرب

 

       ظهر تيار الحداثة في الغرب نتيجة للمد الطبيعي الذي دخلته أوروبا منذ العصور الوثنية في العهدين اليوناني والروماني ، امتدادا إلى عصر الظلمات ، مرورا بالعصور المتلاحقة التي تزاحمت بكل أنواع المذاهب الفكرية ، والفلسفات الوثنية المتناقضة والمتلاحقة ، وقد كان كل مذهب عبارة عن ردة فعل لمذهب سابق ، وكل مذهب من هذه المذاهب كان يحمل في ذاته عناصر اندثاره وفنائه .

ادامه نوشته

فلننظر معاً ما هو الأدب الشعبي ...

الأدب الشعبي   
    
 
 
الأدب الشعبي
 
    الأدب الشعبي folk literature، أو التراث الشعبي، فرع مهم من فروع المعرفة الإنسانية ولد في النصف الأول من القرن التاسع عشر، ليعنى بمظاهر الحضارة لشعب من الشعوب. وبسبب تعدد المعايير التي يُنطلق منها في النظر إلى طبيعته ووظيفته ومجالاته، فإن تعريفاته التي يقع عليها المرء يلفها نوعالاداب العربية من الغموض والاضطراب. وإلى جانب المعايير الثقافية cultural criteria التي تؤكد أن الفولكلور هو التراث الشفوي oral tradition ليس غير؛ ثمة معايير اجتماعية sociological criteria تُدخل ضمن هذا الحقل المعرفي كل ما ينتمي إلى حياة الطبقات الريفية وثقافتها؛ ومعايير نفسية - اجتماعية psycho - sociological criteria تنطلق في تعريف مصطلح «شعبي» من معطيات نفسية - اجتماعية، فالحياة الشعبية والثقافة الشعبية، تبعاً لهذه المعايير، توجد دائماً حيث يخضع الإنسان، بوصفه حاملاً للثقافة، في تفكيره أو شعوره أو تصرفاته لسلطة المجتمع والتراث؛ والمعايير الإثنولوجية ethnological criteria التي ترى أن الفولكلور هو المعرفة التي تنتقل اجتماعياً من الأب إلى الابن، ومن الجار إلى جاره، وتستبعد المعرفة المكتسبة عقلياً، سواء أكانت محصَّلَة بالمجهود الفردي، أم بالمعرفة المنظمة والموثقة والتي تكتسب داخل المؤسسات الرسمية كالمدارس، والمعاهد، والجامعات، والأكاديميات وما إليها.
    وميادين دراسة الفولكلور عديدة أهمها العادات والمعتقدات والمعارف والفنون الشعبية فضلاً عن الثقافة المادية والأدب الشعبي الذي يقع في مكان القلب من هذه الدراسة. فالأدب الشعبي ليس واحداً من أبرز موضوعات الفولكلور، وأكثرها عراقة وحسب، وليس الأكثر حظاً في استقطابه للبحوث والدراسات من غيره من الميادين فقط، بل إن علم الفولكلور كان في مرحلة من مراحل تطوره يقوم أولاً وأخيراً على دراسة الأدب الشعبي كذلك، وكثيراً ما يستخدم مصطلح «فولكلور» للإشارة إليه، ويستعمل مرادفاً له. ذلك أن كلمة «lore» تعني المعرفة والمعتقدات التقليدية، والأدب الشعبي بهذا المعنى هو المعرفة والمعتقدات التقليدية للحضارات التي ليس لها لغة مدونة، والتي تتناقل من جيل إلى جيل بالطريقة الشفوية. وهذه المعرفة، مثلها مثل الأدب المدون، تتألف من أنواع السرد النثري والشعري، والقصائد، والأغاني، والأساطير، والمسرحيات، والطقوس، والألغاز وغيرها. وقد عرفتها الشعوب كلها تقريباً، وهذا أمر طبيعي إذا ما تذكر المرء أن الآداب جميعها كانت شفوية حتى الألف الرابع قبل الميلاد تقريباً، عندما طُوّرت الكتابة في حضارتي مصر وسومر واستخدمت لتسجيل الآداب والمسائل العملية المتصلة بالقانون والتجارة وغيرهما. ومع ذلك فقد وجد إلى جانب هذا السجل المدوّن، نشاط واسع ومهم، قام به أناس غير متعلمين، أو لم يألفوا كثيراً القراءة والكتابة، كانت حصيلته مادة غنية واسعة تُنوقلت شفاهاً، واستجابت لحاجات إنسانية مختلفة تباينت بتباين العصور والشعوب، هي ما يسمى اليوم بالأدب الشعبي.
    أصول الأدب الشعبي وتطوره
    قد يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، الحديث حديثاً متماسكاً عن أصول الأدب الشعبي، أو تطوره، لأن كل مجموعة بشرية، سواء أكانت كبيرة أو صغيرة، تناولت أدبها الشعبي بطريقتها الخاصة. والأدب الشعبي عامة يمثل تاريخاً من التغير الدائم لأنه يقوم على الرواية الشفوية، وبالتالي فإن درجة براعة الراوية، فضلاً عن المؤثرات المادية والاجتماعية، تمارس دوراً مهماً في تطور هذا التقليد الشفوي. وهناك بعد ذلك المتلقي لهذا التقليد الشفوي الذي تكون له عادة اهتماماته وحاجاته وظروفه التي تحفز بوجه أو بآخر عملية إنتاج الأدب الشعبي في أي مجتمع من المجتمعات.
    وإضافة إلى تأثير الراوية والمتلقي والظروف الاجتماعية والمادية في الأدب الشعبي، هناك التفاعل المستمر بين الأدبين الشفوي والمدون. فمؤلفو الأدب المدون غالباً ما كانوا يستعيرون منذ العصور الكلاسيكية حكايات وموتيفات motifs وموضوعات themes وتقنيات من الأدب الشعبي الذي تنامى تأثيره في الأدب المدون بدءاً من عصر النهضة، وبلغ الذروة في الحقبة الرومنسية. ولكن الأدب المدوّن للطبقة العليا أثر بدوره في الأدب الشفوي، بل إن بعضه قد دُمج في التراث الشعبي كما هو الشأن في الرواية الفروسية وقصائد التروبادور الغنائية. وفضلاً عما تقدم فإن البلادات Ballads الشعبية، وقصص الحوريات، والأساطير، ذات أصل متأخر ومستمدة في الغالب من أدب الطبقة العليا، على الرغم من أن رأياً كهذا ربما لا يروق الرومنسيين المؤمنين بعراقة الأدب الشعبي على حد تعبير رينيه ويليك.
    ومع أن أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فضلاً عن الكتاب، قد حلّت محل الأدب الشعبي في تلبيتها كثيراً من الحاجات الاجتماعية والثقافية والنفسية والتربوية التي كان يلبيها، فإن من المؤكد أن السينما والتلفزيون في العصر الحديث قد أسهما في تقديم الأدب الشعبي لمختلف طبقات المجتمع وفي نشره بينها. ولكن ليس بوسع المرء أن يُغفل في هذا السياق ما يمكن أن يكون قد خضع له الأدب الشعبي من الأعراف والقوانين والمقاييس والمعايير السائدة في الأدب المدون. ومع ذلك فما زال للأدب الشعبي مكانته لدى المسنين في مختلف المجتمعات، ولدى المهاجرين، وأفراد الأقليات التي تستخدمه للحفاظ على هويتها الثقافية المميزة، ينقله الأجداد والآباء للأبناء الذين يقومون بنقله وحفظه كما يفعل القصاصون تماماً. وسيبقى الأدب الشعبي، فيما يبدو، وسيلة التعبير الأدبية الأكثر أُلفةً وقرباً من النفس لغير المتعلمين في مختلف الأماكن والعصور.
    خصائص الأدب الشعبي
     ربما كان من أهم خصائص الأدب الشعبي أنه أدب شفوي، فهو معني بالحديث والغناء والسماع، ويعتمد على ثقافة حية تعنى به وتقوم بحمله ونقله من جيل إلى

ادامه نوشته

ماذا تعرفون عن المسرح ...؟

المسرح Theatre 
 
بناء المسرح الحديث   الصالة         خشبة المسرح          مساحة خلف الكواليس               المُنْتِج
 
الحصول على النص              تدبير الأموال اللازمة للعرض                     الحصول على المسرح
 
التعاقد مع الفريق الفني              مراقبة الشؤون المالية                 المُخْرِج           تفسير النص
 
العمل مع المصممين               اختيار الممثلين               التدريبات                مساعدو المخرج
 
الممثلون           الجسم والصوت             الملاحظة والخيال           التركيز         مناهج التمثيل
 
إيجاد الدور          تصميم الديكور            مصمم الديكور           أنواع المناظر         تغيير المناظر
 
الإضاءة والصوت        طرق الإضاءة         إخراج الصوت          الأزياء والمكياج         تصميم الأزياء
 
عمل المكياج           المسرح في العالم          المسرح العربي         أُستراليا           إفريقيا
 
كندا        الصين        فرنسا         ألمانيا         اليونان        الهند       أيرلندا           إيطاليا
 
اليابان      نيوزيلندا         البلاد الإسكندينافية        روسيا       المملكة المتحدة    الولايات المتحدة

 
أسئلة

________________________________________
 
المَسْرَح شكل من أشكال الفنون يؤدى أمام المشاهدين، يشمل كل أنواع التسلية من السيرك إلى المسرحيات. وهناك تعريف تقليدي للمسرح هو أنه شكل من أشكال الفن يترجم فيه الممثلون نصًّا مكتوبًا إلى عرض تمثيلي على خشبة المسرح. يقوم الممثلون، عادة بمساعدة المخرج على ترجمة شخصيات ومواقف النص التي ابتدعها المؤلف.
عادة ما يكون الحدث المسرحي الناجح عملاً مشوقًا لكل من المشاهد والممثل والفني، بغض النظر عن مكان عرضها: مسرحًا محترفًا أو مسرحًا مدرسيًّا أو مجرد مساحة أقيمت مؤقتا لهذا الغرض. وتندرج العروض من التسلية الخفيفة، مثل العروض الموسيقية والكوميديا، إلى تلك التي تبحث في مواضيع سياسية وفلسفية جادة.
وليس المسرح كالمسرحية بالرغم من أن الكلمتين تُستخدمان عادة وكأنهما تحملان المعنى نفسه، ذلك لأن المسرحية تشير إلى الجانب الأدبي من العرض؛ أي النص ذاته. وعلاقة المسرح بالمسرحية علاقة العام بالخاص، أو بمعنى آخر: المسرح شكل فني عام، أحد موضوعاته أو عناصره النص الأدبي (المسرحية). . ويعتقد بعض النقاد أن النص لا يصبح مسرحية إلا بعد تقديمه على خشبة المسرح وأمام الجمهور. ويقول آخرون: إن النص ليس سوى مخطط يستخدمه المخرج والفنانون الآخرون كأساس للعرض.
والعرض المسرحي من أكثر الفنون تعقيدًا؛ لأنه يتطلب العديد من الفنانين لأدائه. ومن بين هؤلاء المتخصصين: المؤلف والممثلون والمخرج ومصممو الديكور والأزياء والإضاءة ومختلف أنواع الفنيين. كما تتطلب بعض العروض الأخرى مصممي رقصات وموسيقيين وملحنين. ويُسمى المسرح أحيانًا الفن المختلط؛ لأنه يجمع بين النص والجو الذي يبتكره مصممو الديكور والإلقاء والحركات التي يقوم بها الممثلون.
كان الكاتب المسرحي في عهد المسرح الأول يقوم بجميع الأعمال الفنية مثل كتابة النص والتمثيل والإخراج، وبالتدريج أصبح هناك مختصون. وبرزت فنون المسرح العديدة، واكتسب كلٌّ من الممثل وكاتب النص شهرة في البداية بسبب أن الواحد منهما يعتمد على الآخر في إخراج فنهما إلى حيز الوجود.
وفي المسرح الحديث، اعتاد المخرج على مواءمة جميع خصائص العرض من تصميم الديكور إلى تصميم الأزياء والإضاءة والمؤثرات الصوتية والموسيقية والرقص. وربما كان أهم عمل للمخرج هو قيادة الممثلين في عملية إبداعهم، ومساعدتهم على أداء أدوارهم.
تصف هذه المقالة كيف تُستخدم الفنون المسرحية لإيجاد العرض المسرحي. لمزيد من المعلومات عن تاريخ المسرحية الأدبية، انظر: المسرحية.
بناء المسرح الحديث
الصالة. هي الجزء الذي يجلس فيه المشاهدون خلال العرض. وبشكل عام، تحتوي الصالة على مرافق أخرى مثل شباك التذاكر والمداخل والمخارج وأماكن الاستراحة والعرض وتناول المرطبات.
تسمح الصالة المصممة تصميمًا جيدًا للجمهور بالمشاهدة والاستماع بسهولة، كما تسمح لهم بالدخول والخروج من أماكنهم بيسر. ويكون داخلها مزينًا بصور جميلة ولكن ليس لدرجة تشغل المشاهدين عن التركيز على العرض على خشبة المسرح. ويتراوح حجم الصالات بين الصغير والكبير؛ كما أنها تختلف في مرافقها الأساسية. وتكون مقاعد الصالة جميعها في طابق واحد أو في الطابق الرئيسي أو في واحدة أو أكثر من الشرفات الداخلية. وكانت الصالات القديمة تحتوي على مقصورات خاصة قريبة جدًا من خشبة المسرح. أما في المسرح الحديث فيتقاسم الممثلون والمشاهدون نفس الحيز في الصالة.
يتغير ترتيب مقاعد المشاهدين في العديد من المسارح من عرض لآخر. وفي حالات معينة يُطلب من الجمهور تغيير أماكنهم أثناء العرض. وتُسمّى العروض التي تتطلب تغيير ترتيب مقاعد الجمهور أو تحتم على الممثلين التنقل بين المشاهدين في بريطانيا بعروض البرومينيد.
خشبة المسرح. هناك أربعة أنواع رئيسية من خشبة المسرح الحديث: 1- خشبة المسرح الوجاهية 2- خشبة المسرح المفتوحة، وتسمى أيضًا خشبة المسرح الناتئة 3- خشبة المسرح المدوَّرة 4- خشبة المسرح المرن. وتوجد كل من هذه الأنواع نوعًا معينًا من العلاقة بين الممثلين والمشاهدين ويتطلب كل منها ترتيبًا من الإخراج.
خشبة المسرح الوجاهية هي الأكثر شيوعًا ومصممة لتشاهد من الأمام فقط، وتسمى في بعض الأحيان إطار الصورة، لأن المساحة التي يرى المشاهدون الأحداث من خلالها تشبه إطارًا للديكور وتحركات الممثلين؛ كما أن لها تسمية ثالثة وهي القوس الوجاهي. ويحتوي هذا النوع من خشبة المسرح على مساحة في مقدمته تفصل مقاعد الجمهور عن تلك التي خلف الإطار. ويمكن للموسيقيين الجلوس في هذا الحيز دون حجب رؤية مكان العرض عن المشاهدين.
 
خشبة المسرح المفتوح تحيط صالة المشاهدين من ثلاث جهات. ويسمح هذا النوع من المسرح ببناء علاقة قوية بين المشاهدين والممثلين، غير أن محدوديته تأتي من عدم قدرته على استخدام قطع الديكور الكبيرة إلا في جزئه الخلفي.
والعادة أن يتم العرض خلف القوس، غير أنه قد »»» الی التفاصیل ...

ادامه نوشته

الأدب،عناصر الأدب،أنواع الأدب،الأدب القديم،الرومانسية،الواقعية ...

الأدب     Literature    

الاستمتاع بالأدب

www.alaadab.blogfa.com

لماذا نقرأ الأدب

سبيل القراءة المبدعة

الحكم على الأدب

عناصر الأدب

الشخصيات

الحبكة

الموضوع

الأسلوب

أساليب المعالجة الأدبية          الشرح         المناقشة       الوصف

السرد                     عالَم الكاتب               العالم الخارجي للكاتب     العالم الداخلي للكاتب    موقف الكاتب     أنواع الأدب      الرواية  القصة القصيرة         المسرحية     الشعر          الأدب غير الخيالي          نبذة تاريخية      باكورة الآداب        الأدب القديم       العصور الوسطى الأوروبية        عصر النهضة الأوروبية     عصر العقل          الرومانسية               الواقعية            القرن العشرون          أسئلة

 ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأدب

الأدب تعبيرٌ راق عن المشاعر والأفكار والآراء والخبرة الإنسانية.

www.alaadab.blogfa.com

وهو في معناه العام يشمل كل ما كُتب عن التجارب الإنسانية عامة، ويشمل أيضًا الكتابات المختلفة من معلقات العرب وملاحم الإغريق وما سجله المصريون القدماء، وكذلك روايات نجيب محفوظ، ومغامرات ماركو بولو، ومسرحيات وليم شكسبير، ومقامات الحريري ورحلات ابن بطوطة والكتب الهزلية والسير الذاتية وما إلى ذلك.

أما الأدب بمعناه الضيق، فله أنماطه المختلفة. فقد تقرأ أدبًا كُتب بلغة ما، مثل الأدب الفرنسي . وقد ندرس كتابات تتناول شعبًا، مثل أدب الهنود الأمريكيين . وقد نتحدث في كثير من الأحيان عن أدب حقبة معينة من الزمن، مثل أدب القرن التاسع عشر الميلادي مثلاً، هذا ويمكن أن نشير إلى أدب يتناول موضوعًا معينًا مثل أدب الرحلات، أو قصص الخيال العلمي أو أدب المقاومة.

فالأدب هو أحد الفنون الجميلة، أو ما يمكن أن يشار إليه بالكتابة الجميلة. وإننا لنميز بين الأدب والكتب الهزلية تمامًا، كما نميز بين لعبة كرة القدم التي يمارسها لاعبون محترفون وأخرى لا تعدو أن تكون لعبة في الكرة يمارسها اللاعبون في حديقة المنزل أو في فناء الدار. وحين نصف قطعة مكتوبة بأنها أدب فإننا نمتدحها بإطلاق هذا الوصف عليها.

يُقسّم الأدب إلى نمطين رئيسيين: الأدب الخيالي والأدب غير الخيالي. فالأدب الخيالي يعني الكتابة التي يبتدعها الفنان من مُخيِّلته. وقد يُضمِّن المؤلفون كتاباتهم حقائق تتناول أشخاصًا أو أحداثًا حقيقية، غير أنهم يمزجون هذه الحقائق بوضعيات خيالية. وجدير بالذكر أن معظم الأدب الخيالي هو كتابات سردية شأن الروايات والقصص القصيرة، كما يشمل ذلك الكتابات المسرحية والشعر أيضًا. أما الأدب غير الخيالي فهو الكتابات التي تقدم حقائق تتناول مواضيع تدور حول الحياة الواقعية. وتشمل الأنماط الرئيسية للأدب غير الخيالي المقالة والتاريخ والتراجم والسير واليوميات.

الاستمتاع بالأدب

لماذا نقرأ الأدب. نقرأ الأدب عادة لأسباب عديدة تتبدل بتقدم العمر أو بتغير اهتماماتنا، وربما كان السبب الأساسي الذي يدفعنا للقراءة هو المتعة، فنحن نقرأ أساسًا لأننا نستمتع بالقراءة.

وتأخذ القراءة التي تستهدف المتعة أشكالاً متنوعة. فقد يكون الهدف منها تمضية أوقات الفراغ، أو الهروب من الجدران التي تحيط بنا من كل جانب.

فالقراءة بمثابة طائرة تطير بنا بعيدًا عن دواخلنا لتحملنا إلى عوالم أناس آخرين.

نقرأ في كثير من الأحيان؛ لاكتساب المزيد من المعلومات والمعرفة. فقد يُمتعنا أن نتعرف على الحياة في جبال الألب السويسرية، أو على حوض نهر المسيسيبي، كما أننا ربما نجد حلولاً ممكنة لمشكلاتنا حين نلتقي بأناس في الكتب يواجهون مشكلات تشابه تلك التي نعاني منها. ومن الممكن لنا أن نفهم عن طريق الأدب أوضاعًا قد لاندرك كنهها في بعض الأحيان حين تواجهنا في حياتنا العادية.

وقد نقرأ ببساطة لأننا نستمتع بقراءة الكلمات المنظومة، فربما نستمتع بقراءة مقاطع لا معنى لها، كما يحب الأطفال سماع الأناشيد المنظومة وهم لا يفهمون معنى كلماتها في الواقع.

سبيل القراءة المبدعة. ليس هنالك عمل أدبي له حكمته أو جماله في حد ذاته، وأعظم قصيدة أنشئت منذ عرف الإنسان الشعر، لا تعدو أن تكون مجرد رقعة كُتب عليها كلام مطبوع، إلى أن يتفاعل القراء معها. ولكي تصبح الكتابة أدبًا، لا بد لها من قارئ. والقارئ يساعد على إبداع الأدب بتفاعله مع أفكار الكاتب وعواطفه ومعتقداته.

والقارئ المبدع، هو ذلك الذي يراعي ما يريد الكاتب أن يقوله، و كيف يعبر عما يريد أن يقول. فالقراء المبدعون إنما يضيفون خبراتهم الخاصة في الحياة ولغتهم إلى الخبرات التي يعرضها الكاتب على صفحة الورق المطبوعة. وهم يقيسون مدى الصدق في موقف الكاتب بناءً على ما يحملونه هم أنفسهم من أفكار عن الحقيقة الصادقة. والقراءة المبدعة هي التي تحقق أعمق استمتاع بالأدب.

الحكم على الأدب.

 القراءة نشاط شخصي، إذ لا توجد أحكام نهائية يمكن من خلالها الحكم على قطعة مكتوبة. ويتدخل الذوق أو الطريقة السائدة في وقت ما لتؤثِّر في الأحكام النقدية المتعلقة بالعمل الأدبي. فقد يبدو عمل ما عملاً مأساوياً لدى جيل معين من القراء، ثم ما يلبث أن يُعَدَّ عملاً هزلياً لدى الجيل الذي يليه. وقد تتصدر بعض الكتب لوائح أعلى الكتب مبيعًا بين عشية وضحاها، إلا أن شعبيتها هذه لا تعني بالضرورة أنها أعمال عظيمة. وتحتفظ كتب أخرى بأهميتها لأسباب لا تمت للأدب بصلة. ويقرأ الكثيرون من الطلاب مثلاً ثلاثية نجيب محفوظ أو رواية وإسلاماه لعلي أحمد باكثير لأسباب تتعلق بالأمور التاريخية بشكل رئيسي.

غير أن النقاد والقراء يتفقون على كتابات معينة يَعُدُّونها تقليدية فذة أو أدبًا من الطراز الأعلى.    >>> الی التفاصیل >>> انقر  و اکسب و اربح >>>

ادامه نوشته

الأجناس الأدبية (نظرية)

 

الأجناس الأدبية (نظرية)

نظرية الأجناس الأدبية theory of literary genres مصطلح يشير إلى مبدأ تنظيمي يصنف الأعمال الأدبية تبعاً لأنماط أدبية خاصة من التنظيم أو البنية الداخليين لهذه الأعمال، وتستمد غالب هذه الأنماط من الأعمال الأدبية الرفيعة التي تتحول تقنياتها وقواعدها ومبادئ تنظيمها وطرائق بنائها، بفعل جملة من العوامل الاجتماعية، إلى معايير يأخذها الكتاب بالحسبان عندما ينشئون نصوصهم، ويجعل النقاد من هذه المعايير كذلك منطلقاً في تقويمهم للنصوص التي يواجهونها، كما يحدد بها القراء آفاق توقعاتهم من النصوص عند قراءتها وتقديرها. وتكوّن الأجناس الأدبية ساحة مغنطيسية ذات تأثير فعال جداً في عملية إنتاج الأعمال الأدبية ونقدها واستهلاكها في أي تقليد أدبي قومي. وهي - أي الأجناس الأدبية - مؤسسة مهمة من مؤسسات أي مجتمع وتؤدي جملة من الوظائف تتصل بالكاتب والقارئ العام والقارئ الخبير معاً.

www.alaadab.blogfa.com

فأما الكاتب فإنه باستخدامه مؤسسة الجنس الأدبي، من جهة اختياره لها شكلاً فنياً يجسد رؤيته للعالم، يدلي ببيانات مهمة عن أسلافه في الجنس الأدبي المختار، وفي الفن عامة وفي الحياة جملة، مثلما يفصح عن آرائه فيهم وفيها. وهو كذلك يستخدم الجنس الأدبي لنقل رؤيته الفنية والاجتماعية والسياسية، ونشرها في مجتمعه بوساطة العمل الأدبي الذي يجسدها. وفضلاً عن ذلك فإنه يحدد النظام الترميزي code الذي يحكم رسالته الفنية التي يود أن تبلغ قارئه عندما يحسن تفسيرها تبعاً لهذا النظام الترميزي، مثلما يحدد آفاق توقعات قارئه ليرضيها أو يحبطها، فيما بعد، بحسب الغرض الذي يريده من عمله.

وأما القارئ العام فإن مؤسسة الجنس الأدبي تكوّن لديه نظام ترميز يتعامل به مع العمل الأدبي ويرسم آفاق توقعاته تبعاً له، ويحكم في النهاية استجابته له القريبة والبعيدة، مثلما يكوّن ذوقه النوعي الخاص بهذا الجنس الأدبي، هذا الذوق الذي يكون حصيلة تراكم قراءاته في أطوار حياته المختلفة.

وأما القارئ الخبير، أو ما يعرف عادة بالناقد الأدبي، فإن مؤسسة الجنس الأدبي غالباً ما تكون الإطار المرجعي frame of reference الذي يحكم قراءته النقدية للعمل الأدبي: أي اختياره إياه وشرحه لغوامضه وتحليله لبناه الكبرى والصغرى وتفسيره لدلالاته، وتبينه لصلاته الأدبية وفوق الأدبية، وتحديده المصادر الأدبية القومية والعالمية، ثم الحكم عليه في النهاية وذلك عن طريق وضعه في عدة سياقات contexts من الجنس الأدبي المحلي، والجنس الأدبي القومي، والجنس الأدبي العالمي آنياً وتاريخياً.

إن الجنس الأدبي بهذا المعنى هو المحرق الذي تلتقي فيه القوى الفاعلة في عملية الإنتاج الأدبي في أي مجتمع من المجتمعات: من كاتب وقارئ وجملة عوامل وشروط ومحددات تسهم جميعاً في تشكيله.

ترجع نظرية الأجناس الأدبية في أصولها >>> الی التفاصیل ...

ادامه نوشته